أبي الفرج الأصفهاني
65
الأغاني
7 - ذكر معقل بن عيسى شاعر مغن : كان معقل بن عيسى فارسا شاعرا جوادا ، مغنّيا فهما بالنّغم والوتر ، وذكره الحاحظ مع ذكر أخيه أبي دلف وتقريظه في المعرفة بالنغم ، وقال : إنه من أحسن أهل زمانه وأجود طبقته صنعة ؛ إذ سلَّم ذلك له أخوه معقل ، وإنما أخمل ذكره ارتفاع شأن أخيه ، وهو القائل لأبي دلف في عتب عتبه عليه : أخيّ مالك ترميني فتقصدني وإن رميتك سهما لم يجز كبدي أخيّ مالك مجبولا على ترتي كأن أجسادنا لم تغذ [ 1 ] من جسد وهو القائل لمخارق ، وقد كان زار أبا دلف إلى الجبل ، ثم رجع إلى العراق ، أخبرني بذلك عليّ بن سليمان الأخفش عن أبي سعيد السكريّ : صوت لعمري لئن قرّت بقربك أعين لقد سخنت بالبين منك عيون فسر أو أقم وقف عليك محبّتي [ 2 ] مكانك من قلبي عليك مصون فما أوحش [ 3 ] الدنيا إذا كنت نازحا وما أحسن الدنيا بحيث تكون عروضه من الطويل ، والشعر لمعقل بن عيسى ، والغناء لمخارق ، ولحنه من الثّقيل الأول بالوسطى ، وفيه لحن لمعقل بن عيسى خفيف رمل ، وفيه ثاني ثقيل يقال : إنه لمخارق ، ويقال : إنه لمعقل . / ومن شعر معقل قوله يمتدح المعتصم ، وفيه غناء للزّبير بن دحمان من الثقيل الأول بالبنصر : صوت الدار هاجك رسمها وطلولها أم بين سعدى يوم جدّ رحيلها كلّ شجاك فقل لعينك أعولي إن كان يغني في الديار عويلها ومحمد زين الخلائف والذي سنّ المكارم فاستبان سبيلها
--> [ 1 ] ف : « لم تغد » . [ 2 ] ف : « مودتي » . [ 3 ] ف : « فما أقبح » .